شبابى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الامام الشافعي الجزء السادس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوالوفا احمد ابوالوفا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 433
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/09/2010
العمر : 36
الموقع : http://abou.sudanforums.net/forum.htm

مُساهمةموضوع: الامام الشافعي الجزء السادس    الخميس سبتمبر 30, 2010 12:39 pm

عاد الشافعي من هذه الرحلة باحترام كير للإمام أبي حنيفة النعمان فقد قرأه على صاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وأعجب بطريقته في الحوار والاستنباط، وبسعة أفقه، وروى عنه كثيرا من حيله، ودافع عنه، وكانوا في الحجاز يهاجمون أبا حنيفة ويتهمونه بأنه لا يحسن علم الحديث، فنافح عنه الشافعي ووضعه في مكانه، وعلمهم أن الناس "في الفقه عيال على أبي حنيفة" ..
استقر الشافعي بالمدينة تلميذا للإمام مالك، ثم بدأت تستقيم له طريقة في الجدل، فهو يلقي بالحجة دون أن يرفع صوته، ويقول لمجادله: "خذ مكاني وأخذ مكانك" .. ويقول الرأي المضاد، حتى ينتهي من هذا الأسلوب الجدلي إلى الحقيقة. وأخذ ينتصف لأهل الرأي من أهل الحديث، وينصف أهل الحديث من أهل الرأي، ويقاوم التعصب المذهبي ..
عاش في ظل الإمام مالك ورعايته حتى مات الإمام مالك ورعايته حتى مات الإمام مالك سنة 179 هـ والشافعي في نحو التاسعة والعشرين .. وبكى الشافعي أستاذه الإمام مالك ابن أنس أحر بكاء وعكف على قراءة القرآن ملتمسا العزاء .. وشعر أنه أصبح غريبا في المدينة" لم تطلب له الحياة بعد أن توفى شيخه .. وبدأ يبحث عن مكان يعمل فيه عملا يعيش منه .. وعاد إلى أمه بمكة، مودعا المدينة من خلال الدمع.
وكان والي اليمن قد أقبل إلى الحجاز في ذلك الوقت، فتوسط بعض أقرباء الشافعي من القرشيين عند والي اليمن، فصحبه معه إلى اليمن ووكل إليه عملا. لم يكن عند أم الشافعي ما تساعد به ابنها ليتزود في سفره هذا، وليقيم في اليمن حتى يقبض راتبه، فرهنت دارا كانت لها بمكة، وسافرت معه. ولقد غضب منه أحد شيوخه بمكة وعنفه لأنه يترك الفقه من أجل الوظيفة بقوله: "تجالسوننا وتسمعون منا، فإذا ظهر لأحدكم شيء دخل فيه؟".
وتولى الشافعي عملا مهما في نجران باليمن، وهناك عاود دراسة علوم الفراسة التي كانت مزدهرة باليمن، حتى تفوق فيها. وجلس إلى بعض شيوخ الشيعة باليمن فتلقى منهم، ولزم يحيى ابن حسان تلميذ الليث بن سعد المصري وصاحبه، فأخذ عنه كل ما انتهى إليه من فقه الليث. وقام الشافعي بعمله في نجران خير قيام، وأحبه الناس لعدله، ولتمسكه بالشريعة، وإغلاق باب المجاملة والملق.
ثم أنه وجد حاكم نجران يظلم الناس .. فقام الحاكم ووقف في المسجد يحض الناس على مقاومته، وأخذ يضرب لهم الأمثال لما يجب أن تكون عليه سيرة الحاكم بالإمام علي بن أبي طالب وسيرته في الخلافة، فأثار عليه أعداء كثيرين من الذين رفض مجاملتهم. ووشى حاكم نجران بالشافعي، ودس عليه أنه أسس حزبا علويا يعد للثورة على الخليفة، ليولي أحد أحفاد الإمام على، بدلا من هارون الرشيد وأنه يؤيد الحفيد في الثورة على الرشيد.
وكان العباسيون غلاظا على العلويين، يسفكون دماءهم بالظن. فقد كانوا يعرفون أن كثيرين يرون العلويين أحق منهم ومن الأمويين بالخلافة. فزع الرشيد من قراءة كتاب والي نجران وخاصة من قوله عن الشافعي: "لا أمر لي معه ولا نهي، فهو يعمل بلسانه ما لا يقدر عليه المقاتل بسيفه".
وفي الحق أن الشافعي ما كان يخفي حبه لعلي وللطالبيين، فقد قيل له يوما: "خالفت علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيما قلت". فقال لمناظره "اثبت لي هذا عن علي بن أبي طالب حتى أضع خدي في التراب وأقول قد أخطأت وأرجع عن قولي إلى قوله" ووجد في اليمن كثيرا من الطالبيين، وحضر مجالس العلم معهم ولكنه كان يستمع ولا يتكلم فإذا سئل في ذلك قال: "لا أتكلم في مجلس يحضره أحدهم وهم أحق بالكلام مني ولهم الرياسة والفضل".
وهكذا شاع عنه حبه لبني علي، والطالبيين جميعا. قيل له إنك لمتشيع تشايع علي بن أبي طالب وتشايع بنيه من بعده ومنهم الثائر العلوي على الرشيد .. فقال: يا قوم ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين )؟ رواه البخاري ( 15 ) ومسلم ( 44 )وقال عليه الصلاة والسلام: "إن أوليائي من عترتي المتقون"
فإذا كان واجبا علي أن أحب قرابتي وذوي ورحمي إذا كانوا من المتقين، أليس من الدين أن أحب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانوا من المتقين؟ "وكتب والي نجران مرة أخرى إلى هارون الرشيد أن الشافعي يؤلب عليه الأمة وأنه يقود تسعة من الثوار، يوالون الثائر العلوي الذي يطالب بالخلافة.
فأرسل الرشيد إلى والي نجران أن يرسل إليه الثوار مهانين في الأصفاد. كانوا تسعة على رأسهم الشافعي ووضع الحديد في أرجلهم وأعناقهم تنفيذا لأمر الرشيد وسيقوا إليه مهانين .. كان الشافعي في الرابعة والثلاثين، فارسا، بطلا في رياضة الرمي، جلد قوي البنيان، ولكنه جهد من الرحلة والإهانة. وأدخلوهم على الرشيد وإلى جواره محمد بن الحسن قاضي الدولة، الذي تلقى عنه الشافعي من قبل في الكوفة.
وكان الشافعي يدعو بهمهمة يسمعها الحاضرون: "الله يا لطيف أسألك اللطف فيما جرت به المقادير". أنكر التسعة تهمة الثورة على الرشيد، ولكنه أمر بقطع رءوسهم جميعا وسأله التاسع أن يمهله حتى يكتب لأمة فليس لها غيره، وأقسم أنه برئ من الإعداد للثورة على الرشيد، ولكن الرشيد أمر بقطع رأسه. كل هذا والشافعي في الأصفاد: الأغلال في عنقه والحديد في قدميه، ورأسه بالرغم من كل ذلك شامخ.
ويا لله كان مجهدا.
وهاهو ذا يرى الموت رأى العين، ولكنه على الرغم من كل شيء ثابت الجنان، عميق الإيمان لا يملك إلا أن يدعو بالنجاة .. وعندما انتهى الرشيد من قتل الرجل التاسع، قال الشافعي: "السلام عليك يا أمير المؤمنين وبركاته .. " ولم يقل ورحمة الله. فقال الرشيد: "وعليك السلام ورحمة الله وبركاته بدأت بسنة لم تؤمن بإقامتها، ورددنا عليك فريضة قامت بذاتها، ومن العجب أن تتكلم في مجلسي بغير أمري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abou.sudanforums.net
 
الامام الشافعي الجزء السادس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلنا اخوه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: المنتدى الاسلامى العام :: قسم خاص بالصحابه :: قسم خاص بالشخصيات الاسلامية-
انتقل الى: