شبابى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الامام الشافعي الجزء السابع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوالوفا احمد ابوالوفا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 433
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/09/2010
العمر : 36
الموقع : http://abou.sudanforums.net/forum.htm

مُساهمةموضوع: الامام الشافعي الجزء السابع   الخميس سبتمبر 30, 2010 12:40 pm

قال الشافعي: "إن الله تعالى قال في كتابه العزيز:
{ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً }(النور،الآية:55) وهو الذي إذا وعد وفى، فقد مكنك في أرضه وأمنني بعد خوفي حيث رددت على السلام بقولك" وعليك رحمة الله "فقد شملتني رحمة الله بفضلك يا أمير المؤمنين".
فقال الرشيد: "وما عذرك من بعد أن ظهر أن صاحبك ـ يعني الثائر العلوي طغى علينا وبغى، واتبعه الأرذلون وكنت أنت الرئيس عليهم؟ فقال الشافعي: "أما وقد استنطقتني يا أمير المؤمنين فسأتكلم بالعدل والإنصاف، ولكن الكلام مع ثقل الحديد صعب فإن جدت علي بفكه أفصحت عن نفسي. وإن كانت الأخرى فيدك العليا ويدي السفلي والله غني حميد".
فأمر الرشيد بفك الحديد عنه، وأجلسه.
وقال الشافعي: حاشا لله أن أكون ذلك الرجل، قال تعالى:
{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوۤاْ }..(الحجرات،الآية:6) لقد أفك المبلغ فيما بلغك وإن لي حرمة الإسلام وذمة النسب وكفى بهما وسيلة .. وأنت أحق من أخذ بكتاب الله. أنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذائد عن دينه المحامي عن ملته وأنا يا أمير المؤمنين لست بطالبي ولا علوي وإنما أدخلت في القوم بغيا علي أنا رجل من بني المطلب ابن عبد مناف .. أنا محمد بن إدريس بن عثمان بن شافع بن السائب ..
فقاطعه الرشيد: "أنت محمد بن إدريس؟"
فقال الشافعي: "ولي مع ذلك حظ مع العلم والفقه، والقاضي يعرف ذلك. وكان محمد بن الحسن الذي استضاف الشافعي في الكوفة من قبل، قد أصبح قاضي الدولة، يجلس بجوار الرشيد فقال له الرشيد: "ما ذكرت لي محمد بن الحسن" ثم التفت إلى القاضي وسأله: يا محمد .. ما يقول هذا أهو كما يقول؟. فقال بن الحسن إن له من العلم شأنا كبيرا. وليس الذي رفع عليه من شأنه.
قال الرشيد: فخذه حتى انظر في أمره.
وهكذا نجا الشافعي برأسه .. وخرج إلى بيت محمد بن الحسن ضيفا عليه .. ومازال محمد بن الحسن بالخليفة، حتى رضى عن الشافعي، واستدعاه ليمتحن علمه. وعقد له مجلسا من أهل العلم والفقه والرياضيات والطبيعيات والكيمياء والطب.
قال الرشيد: "إنا نراعي حق قرابتك وعلمك فكيف علمك يا شافعي بكتاب الله عز وجل فإنه أولى الأشياء أن يبتدأ به؟".
فقال الشافعي: عن أي كتاب من كتب الله تسألني يا أمير المؤمنين فأن الله قد أنزل كتبا كثيرة؟ فقال الرشيد: "أحسنت. لكن إنما أسألك عن كتاب الله تعالى المنزل على ابن عمي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم".
قال الشافعي: "إن علوم القرآن الكريم كثيرة فهل تسألني عن محكمه أو متشابهه أو عن تقديمه أو تأخيره أو عن ناسخه أو منسوخه؟".
فأعجب الرشيد وأهل المجلس بجواب الشافعي. ثم أخذ الرشيد يسأله عن سائر العلوم الطبيعة والرياضية من طب وكيمياء وفلك وتنجيم وفراسة .. فصفق الحاضرون إعجابا بحسن إجاباته، وأجازه الرشيد بخمسين ألف دينار، فقبلها الشافعي شاكرا، وخرج إلى دار مضيفه، فلحق به أحد كبار رجال الدولة فقدم إليه صرة كبيرة بها دنانير ذهبية، فردها الشافعي قائلا: "لا أقبل عطاء ممن هو دوني إنما أقبل العطاء من الخليفة وحده". عاد الشافعي إلى دار مضيفه محمد بن الحسن، يتأمل كل الذي دار بينه وبين الخليفة.
تعلم الشافعي من المحنة ألا يزج بنفسه في صراع سياسي. وحاول محمد بن الحسن أن يجذبه ليكون في صف بني العباس، بدلا من بني علي، ولكنه أثر العافية وأقسم ألا يخوض غمرات الصراع السياسي، وألا يقبل منصبا في الدولة، فلن يهب نفسه لشيء بعد أعظم من العلم والفقه .. واعترف أنه أخطأ حين قبل المنصب في اليمن، فزج بنفسه فيما ليس من شأنه. وعكف على دراسة الطب والعلوم الطبيعة والرياضية يستكمل ما فاته منها، وأهتم بالرياضة البدنية، وعاد يتدرب على الرمي وركوب الخيل، وقسم وقته بين هذا كله وبين دراساته الفقهية ودراسة ما ترجم من ثقافات المصريين القدماء القبط واليونان والفرس والهند.
واتخذ لنفسه دارا، وبدأ يدرس فقه العراق على يد محمد بن الحسن تلميذ الإمام أبي حنيفة. لقد درس هذا الفقه مرة عندما كان في نحو العشرين، وهاهو ذا اليوم في نحو الخامسة والثلاثين وقد أكسبته السنون خبرة، وأنضجت الدراسة والمعاناة والتأملات عقله وقلبه، يعيد دراسة فقه أبي حنيفة وغيره من فقهاء العراق. ويبذل في كل أولئك من الجهد ما جعل الطبيب يحذره من السل. صاحب الشافعي محمدا يتلقى منه فقه أهل الرأي، ولم يجد في ذلك غضاضة، فقد كان دائما مشوقا إلى المعرفة، وإلى المزيد من العلم ـ وكان يقول: "من حسب أنه علم فقد ضل وجهل".
ولزم الشافعي حلقة محمد بن الحسن في بغداد، وشاهد في الحلقة مخالفة مالك، وهجوما على آرائه، وكان يستحي أن يواجه محمدا في الحلقة بخلافه معه حول الإمام مالك، فما يكاد محمد ينصرف عن حلقته، حتى يسرع الشافعي في مناظرة تلاميذ محمد، مدافعا عن فقه الإمام مالك، وعن أهل السنة، حتى لقد أطلقوا عليه في العراق اسم "ناصر السنة". وعرف محمد أن الشافعي يناظر في غيابه، فأصر محمد على أن يناظره الشافعي. وأبى الشافعي خجلا من محمد، ولكن محمد ألح عليه فتناظرا في رأي الإمام مالك في الاكتفاء بشاهد واحد مع اليمين. وظهر الشافعي على محمد في المناظرة.
ثم رجع الشافعي عن هذا الرأي عندما رحل إلى مصر، وسمع من تلاميذ الإمام الليث حجة شيخهم في التمسك بشاهدين .. فأخذ الشافعي برأي الليث .. أعجب محمد بالشافعي، وولع بمناظراته، وأعجب الشافعي بعلم محمد وبخلقه العلمي، فما كان يغضب إذا غلبه مناظر، وما أسرع ما كان يعترف لمناظره بالصواب إن اقتنع بحجته. قال عنه الشافعي: "ما رأيت أحدا سئل في مسألة فيها نظر إلا رأيت الكراهة في وجهه إلا محمد بن الحسن". وقد بلغ من حب محمد للشافعي، أنه كان على موعد مع الخليفة، إذ بالشافعي أمام دار محمد، فنزل محمد عن دابته، وقال لغلامه اذهب فاعتذر. وأخذ بيد الشافعي، فقال الشافعي: "لنا وقت غير هذا" فقال محمد: "لا". ودخل به داره يتناظران ويتدارسان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abou.sudanforums.net
 
الامام الشافعي الجزء السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلنا اخوه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: المنتدى الاسلامى العام :: قسم خاص بالصحابه :: قسم خاص بالشخصيات الاسلامية-
انتقل الى: