شبابى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الامام مالك بن انس الجزء السادس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوالوفا احمد ابوالوفا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 433
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/09/2010
العمر : 36
الموقع : http://abou.sudanforums.net/forum.htm

مُساهمةموضوع: الامام مالك بن انس الجزء السادس    الخميس سبتمبر 30, 2010 1:06 pm

ولبث ينقح في الكتاب سنين عددا، وخلال تلك السنين أخرج منافسوه من علماء المدينة كتبا كثيرة في الأحاديث وأثار الصحابة أسموها الموطأت، وسبقوه بها .. فقيل لمالك: شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب وقد شركك فيه الناس وعملوا أمثاله. وأخرجوا ما عملوا فقال: "إئتوني بما عملوا .. فاتوا به فلما فرغ من النظر فيها، قال: "لا يرتفع إلا ما أريد به وجه الله. أما تلك الكتب فكأنما ألقيت في الآبار وما يسمع بشيء منها يذكر بعد ذلك ..وفي الحق أن شيئا من تلك الكتب لم يذكر بعد، وكأنما ألقيت في الآبار .. أما كتاب الموطأ فقد أنجزه مالك بعد أن قضى المنصور وجاء بعده خليفة وخليفة ثم جاء هارون الرشيد فأراد أن يعلق كتاب الموطأ في الكعبة ولكن الإمام مالك بن أنس أبى.
والإمام مالك بن أنس من أفقه الناس بالحديث وأثار الصحابة .. والرأي عنده سنة فقد وعى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: أنا أقضي بينكم بالرأي فيما لم ينزل فيه وحيونقل الإمام مالك عن الرسول أنه عليه السلام كان يشاور أصحابه ويأخذ برأيهم .. وحفظ الإمام مالك من آراء الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ذهب إليه رجل ينكر ولده لأن امرأته جاءت به أسود والأب أبيض والأم بيضاء، فقال له الرسول عليه السلام هل لك إبل؟ قال: نعم قال: فما ألوانها قال: "حمر" فسأله عما إن كان فيها "رمادي" فقال الرجل: "نعم" فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم من أين؟ فقال لرجل: "لعله نزعه عرق. فقال الرسول عليه السلام وهذا لعله نزعه عرق"
وعلى مالك هذا الاجتهاد من الرسول، ووعى صورا عربية أخرى من أخذه بمشورة الصحابة فيما لم ينزل فيه وحي، فاجتهد مالك هو الآخر معتمدا على حسن الفقه بالقرآن الكريم، وعمق العلم بالناسخ والمنسوخ، ودلالات النصوص ظاهرها وخفيها، وأسرار الأحكام في القرآن، وحسن معرفة الأحاديث وأثار الصحابة .. وقد عرف كل أثار الصحابة إلا فقه الإمام علي بن أبي طالب، إذ صادره الأمويين وحجبوه، وطارده العباسيون .. غير أن ذلك الفقه كان في حدود البيت وشيعتهم، وفي كتب يتداولونها خفية.


ولقد أتيح للإمام مالك أن يعرف الإمام جعفر الصادق صداقة وتدارساً معا .. وحمل كل واحد منهما تقديرا عظيما لصاحبه. وفي الحق أن الإمام مالك قد أفاد من صحبة الإمام جعفر الصادق وأخذ الاعتماد على العقل فيما لم يرد فيه نص غير أنه أسماه بالاستحسان أو المصلحة المرسلة فقضى بما يحقق مقاصد الشريعة من توفير المصلحة وجلب النفع ودفع الضرر .. واعتبر المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة، ووازن بين المصالح وأولاها بالرعاية لتكون هي مناط الحكم. وكما أعطى أعمال العقل لفقه الإمام الصادق ثراء وتجددا، فقد أثرى الفقه المالكي باعتماد المصلحة أساسا للحكم حيث لا نص ..


ويقول الإمام مالك عن علاقته بالإمام جعفر الصادق: "كنت آتى جعفر بن محمد، وكان كثير المزاح والتبسم فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم أخضر وأصفر. ولقد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال: إما مصليا وإما صائما وإما يقرأ القرآن، وما رأيته قط يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على الطهارة ولا يتكلم فيما لا يعنيه. وكان من العلماء الزهاد العباد الذين يخشون الله. وما رأيته قط إلا يخرج الوسادة من تحته ويجعلها تحتي".


أفاد الإمام مالك من صحبة الإمام جعفر وأخذ عنه كثيرا من طرق استنباط الحكم ووجوه الرأي وأخذ عنه بعض الأحكام في المعاملات، وأخذ الاعتماد على شاهد دون شاهدين، إذا حلف المدعي اليمين كما أخذ من الإمام الصادق جعفر بن محمد أخذ من أبيه الإمام محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب .. لزم مالك مجلس الإمام محمد الباقر وابنه الإمام جعفر وتعلم منهما على الرغم من أن رأيه في الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لا يرضي آل البيت وشيعتهم .. فقد فضل عليه أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم وجعل الإمام عليا كرم الله وجهه ورضى عنه كسائر الصحابة ..


ولئن أغضب هذا الرأي آل البيت والشيعة جميعا، أنه ليرضي الخلفاء الأمويين الذين أنكروا حق علي ونازعوه الخلافة واغتصبوها منه، وذبحوا الحسين وآله في كربلاء، وذبحوا كل من ثار من آل البيت كزيد بن علي بن الحسين .. وهذا الرأي يرضى الخلفاء الأمويين كما أرضى من بعدهم الخلفاء العباسيين الذين رأوا أن الخلافة تحق لبني العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ولا تحق لبني علي وفاطمة .. وأغروا أحد الشعراء بأن يقول إن بني البنات (يعنون فاطمة الزهراء رضي الله عنها) لا يرثون بل يرث الأعمام (يعنون العباس) أني يكون وليس بكائن لبني البنات وارثة الأعمام وقد كان رأي مالك بن أنس حريا، بأن يعطف عليه قلوب الخلفاء الأمويين والعباسيين وهذا ما كان.
غير أن الإمام مالك بن أنس لم ينافق الخلفاء. وإذا كان لم يجهر بالاحتجاج على مظالمهم، فقد اختار أن يوجه إليهم الموعظة الحسنة كلما اقتضى ـ كما لقيهم في موسم الحج أو في زيارة الحرم النبوي. وأنكر عليه أحد تلاميذه أنه يتصل بالأمراء وبالخلفاء لأنهم ظالمون وما ينبغي أن يتصل بهم رجل صالح كالإمام مالك بن أنس .. فرد مالك: "حق على كل مسلم أو رجل جعل الله في صدره شيئا من العلم والفقه أن يدخل على ذي سلطان يأمره بالخير وينهاه عن الشر" وربما يستشير السلطان من لا ينبغي فخير أن يدخل عليه العلماء الصالحون ..


وعندما ألح عليه تلاميذه في إنكار علاقاته بالخلفاء والأمراء قال: "لولا أني آتيتهم ما رأيت للنبي صلى الله عليه وسلم في هذه المدينة سنة معمول بها". وفي الحق أنه كان يعظهم احسن موعظة، الموعظة الحسنة لأولي الأمر خير من الثورة عليهم واشتعال الفتنة التي لا تصيب الذين ظلموا خاصة فقد تلتهم الظالمين والضحايا الأبرياء جميعا. كان مالك .. يسر النصيحة إلى ولي الأمر بحيث لا يحرجه أمام الرعية ويصوغها بحيث تقع موقعا حسنا. رأى أحدهم يذهب إلى الحج في موكب فخيم وسرف الترف باد عليه فقال له: كان عمر بن الخطاب على فضله ينفخ النار تحت القدر حتى يخرج الدخان من لحيته وقد رضى الناس منك بدون هذا.


وقال لآخر: "افتقد أمور الرعية، فإنك مسئول عنهم، فإن عمر بن الخطاب قال والذي نفسي بيده لو هلك جمل بشاطئ الفرات ضياعا لظننت أن الله يسألني عنه يوم القيامة". وكتب خليفة آخر: "أحذر يوما لا ينجيك فيه إلا عملك وليكن لك أسوة بمن قد مضى من سلفك "وعليك بتقوى الله".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abou.sudanforums.net
 
الامام مالك بن انس الجزء السادس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلنا اخوه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: المنتدى الاسلامى العام :: قسم خاص بالصحابه :: قسم خاص بالشخصيات الاسلامية-
انتقل الى: