شبابى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الامام أحمد بن حنبل الجزء الثالث عشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوالوفا احمد ابوالوفا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 433
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 20/09/2010
العمر : 36
الموقع : http://abou.sudanforums.net/forum.htm

مُساهمةموضوع: الامام أحمد بن حنبل الجزء الثالث عشر   الخميس سبتمبر 30, 2010 1:19 pm

وروى أحمد: "جاءت إلى علي بن أبي طالب" امرأة فقالت: "إن زوجي وقع على جارتي بغير أمري". فقال للرجل: "ما تقول؟". قال: ما وقعت عليها إلا بأمرها. فقال: "إن كنت صادقة رجمته (بالزنا) وإن كنت كاذبة جلدتك الحد (للقذف). "وإقيمت الصلاة فقام أمير المؤمنين علي يصلي وفكرت المرأة فلم تر لها فرجا في أن يرجم زوجها، ولا في أن تجلد فولت هاربة ولم يسأل عنها أمير المؤمنين".
وقد قيل للإمام أحمد "فلان يشرب". فقال: "هو أعلمكم شرب أم لم يشرب". وقال عن جماعة من العلماء يشربون النبيذ: "تلك سقطاتهم لكنها لا تذهب حسناتهم".
على القادر أن ينفق على كل ذوي الأرحام الفقراء قربوا منه أو بعدوا. وعلى الموسرين من المسلمين أن يخرجوا من أموالهم إلى بيت المال صدقات، حتى لا يكون في أرض الإسلام صاحب حاجة مسلما كان أم غير مسلم. ـ يجب على كل مسلم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهذا أمر لا تختص به جماعة منهم، بل هو فرض على الجميع، ويجب اتباع الحسنى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فكما جاء في الحديث الشريف: "كل من رأي سيئة فسكت عليها فهو شريك في تلك السيئة". على أن يكون النصح يقول التي هي أحسن. والمسلمون مطالبون شرعا إذا كلم بعضهم بعضا بأن يقولوا التي هي أحسن "فرب حرب أهاجها قبيح الكلام". فإن لم يتحدثوا بالحسن من القول، وقعوا في المعصية بمخالفتهم قوله تعالى: "قل لعبادي يقولوا التي هي احسن. إن الشيطان ينزع بينهم". بهذا الفقه خالف الإمام أحمد في كثير من المسائل كل من سبقه من الأئمة وبصفة خاصة الإمامين أبا حنيفة ومالك بن أنس .. ولكنه كان أكثر اقتداء بالشافعي في مذهبه المصري الذي تأثر فيه بالإمام الليث بن سعد. على أن الإمام أحمد اختلف مع الشافعي اختلافا كاملا في الأخذ بالاستحسان وفي شروط العقود، فقد وقع لأحمد من الحديث والآثار ما لم يقع للشافعي، وقد صح نظر الشافعي حين قال لأحمد هو ومن معه من أهل الحديث: "أنتم أعلم بالحديث والأخبار مني فإن كان صحيحا فأعلموني".
سار الإمام أحمد في أكثر اجتهاده على طريق الإمام الشافعي، حتى لقد رفض الإمام الطبري اعتبار ابن حنبل فقيها أو مجتهدا، وعده متبعا وراوية للحديث ومقلدا! .. وقد خوطب الإمام أحمد في التزامه طريق الشافعي فقال: "لم نكن نعرف الخصوص ولا العموم حتى ورد الشافعي، وكان الفقه قفلا ففتحه الشافعي. وهو فيلسوف في أربع في اللغة واختلاف الناس والمعاني والفقه".
تابع الإمام أحمد طريقه: فهو يجيب على المسائل، ويعلم التفسير والحديث، ويرجع ما جمع من الأحاديث ويراجع ما جمع من الأحاديث، وفي مراجعاته لما حفظ وجمع من أحاديث، حذف كل ما حفظه عن عالم ذي مكانة من أهل الحديث، لأنه شتم معاوية بن أبي سفيان وأرسل إليه أحمد بذلك .. فعجب المحدث لأنه يعرف أن أحمد بن حنبل يرى معاوية من أهل البغي امتحن ببغيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه!!
إن أحمد وصاحبه حفظا الأحاديث معا من شيخهما عبد الرازق في اليمن، ولقد سمعاه معا يشتم أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه .. وعثمان افضل من معاوية!! .. وإذن فما ينبغي لابن حنبل، أن يروي الأحاديث الكثار التي حفظها عن شيخهما عبد الرازق! أرس المحدث إلى صاحبه أحمد يذكره بذلك لكه! ..
فلم يشأ الإمام أحمد أن يحاور صاحبه، فقد شغله فقهه، واستنفره غلبة أصحاب الكلام على قصر الخليفة وعلى الحياة الفكرية، فشدد النكير عليهم، وشرع يهاجمهم في حلقاته العامة بالمسجد، وأخذ يحذر منهم طلابه ومريدي حلقته قائلا: "لا نكاد نرى أحدا نظر في الكلام إلا وفي قلبه رغل (أي فساد)". ولم يتهيب أصحاب الكلام هجوم أحمد، بل مضوا يحاجون في القضية التي كانت تضنيهم منذ زمن بعيد وهي قضية خلق القرآن.
والقضية ليست بنت العصر .. ولكن أصحاب الكلام من المعتزلة أثاروها من قبل في عصر بني أمية، وأصابهم منها عنت شديد وعذاب عظيم! فقد بدأ المعتزلة في حكم هشام بن عبد الملك يتكلمون في حرية الاختيار وفي البيعة والشورى، فهزموا أركان السلطان! ..
ثم تكلموا في خلق القرآن. فانتهز الحاكمون الفرصة، واتهموا أصحاب هذا الرأي بالكفر .. ولم يجادلوهم في غيره من الآراء. وقبضت الدولة على أول من قال بهذا الرأي وهو "الجعد بن درهم". فحبس وعذب في فجر عيد الأضحى .. وخطب والي العراق في الناس العيد وقال في آخر خطبته: "انصرفوا وضحوا تقبل الله منكم، فإني أريد أن أضحي اليوم بالجعد ابن درهم". ونزل من على المنبر فذبح الجعد كما تذبح الأضحية!!
ثم إن حكام بني أمية طاردوا المعتزلة والمتكلمين بتهمة الكفر، وأثاروا عليهم العامة، حتى جاء وقت لم يستطع فيه مفكر منهم أن يجهر بفكره .. ولكن هذا الفكر استعرونما تحت المطاردة والاستبداد، كما عاش وميض نار الثورة على بني أمية تحت الرماد، حتى أصبح له ضرام، وقوده جثث وهام! ..
وإذ سقطت دولة بني أمية وخلفها بنو العباس، ظهر المعتزلة بفكرهم واهتموا أكثر ما اهتموا بالقضية التي ذبح أول من أثارها والتي لاقوا النكال في سبيلها وهي قضية خلق القرآن!. وكان بوسع الإمام أحمد أن يشهر بهؤلاء، فقد دعي إلى عشاء عند أحدهم ووجد في داره كثيرا من الفقهاء يشربون وقد بلغ بهم السكر مبلغه .. وأمامهم ترقص الإماء ويغنين عاريات، فخرج أحمد من المكان، وعندما سئل من غده عما رأى لم يقل شيئا، وقيل له أن مخالفيه كانوا سكارى، لم ينطق ذلك أنه وهب نفسه للعلم ونأى بنفسه عن السياسة، وأخذ الخصوم بعوراتهم!
ولكنه ما كان يستطيع أن يبعد .. فالسياسة هي فن الحياة وهي "ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نزل به وحي. وعلوم الدين ترسم ملامح المجتمع الذي أراده الشارع الحكيم بما نفهمه من روح النصوص. فسر الإمام أحمد قوله تعالى في سورة النور: "وأتوهم من مال الله الذي أتاكم" بقوله تعالى في سورة الحديد: "آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه، فالذين آمنوا منكم وأنفقوا له أجر كبير".
فالأغنياء مستخلفون فيما يملكون ولا ينبغي أن يقول الواحد منهم "هذا ملكي" بل عليه أن يقول: "هذا ملك الله عندي" .. وإذن فللمال وظيفة اجتماعية ، وإنفاق المال للصالح العام واجب شرعي، جعله الله جزاء من الإيمان .. من أجل ذلك حرم الله الربا، واعتبر المرابين كفارا، وحرم الرشوة: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون، وحرم كل أنواع الكسب بلا عمل، وحرم الوساطة في التجارة والصفقات (أي السمسرة). أو العمولة بلغة العصر!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abou.sudanforums.net
 
الامام أحمد بن حنبل الجزء الثالث عشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلنا اخوه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: المنتدى الاسلامى العام :: قسم خاص بالصحابه :: قسم خاص بالشخصيات الاسلامية-
انتقل الى: